أعمل في مجال الإعلام والإنتاج الصحفي، مع اهتمام خاص بملفات الجريمة، العنف، والتحولات الأمنية والاجتماعية داخل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.
درستُ الإذاعة والتلفزيون في جامعة النجاح الوطنية، وهناك بدأت تتشكل رؤيتي الحقيقية للصحافة؛ ليس كمهنةٍ لنقل الأخبار فقط، بل كمسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الناس، وقضاياهم، والأسئلة التي يصعب طرحها.
لم يكن اختياري للصحافة الجنائية نابعًا من الفضول أو البحث عن العناوين الصادمة، بل من تجربة شخصية بدأت منذ الطفولة.
كبرتُ وترعرعتُ في حيّ عرف، للأسف، وجود الجريمة والعنف عن قرب. ومنذ سنواتي الأولى، كنت أرى كيف يمكن أن يتحوّل بعض الشبان إلى هذا العالم القاسي؛ عالم السلاح، والخوف، والملاحقات، والدم.
مع مرور السنوات، أدركت أن خلف كل جريمة قصة أكبر بكثير من الخبر نفسه. هناك ألم، وخسارات، وعائلات مكسورة، وأحياء كاملة تعيش تحت الخوف.
لهذا اخترت التعمق في المجال الجنائي؛ ليس لتوثيق الدم فقط، بل لمحاولة فهم الواقع، وكشف الحقائق، وطرح الأسئلة التي غالبًا ما يتم تجاهلها.
استطعت إعداد وكشف العديد من الملفات والتقارير التلفزيونية التي حصدت ملايين المشاهدات، وفتحت نقاشًا واسعًا حول قضايا العنف والجريمة داخل المجتمع العربي الفلسطيني.
أحاول، قدر الإمكان، التواجد في مسارح الجريمة بنفسي — لأن فهم القصة يبدأ من مكان الحدث ذاته. التواجد في الميدان يمنحني قدرة أكبر على قراءة التفاصيل وفهم كيف وقعت الجريمة في القضايا المعقدة.
اخترت اسم "شِفرة" لأنّ الواقع الذي نعيشه لا يظهر دائمًا كما يبدو على السطح. خلف كل جريمة هناك تفاصيل مخفية، وخلف كل حدث روايات متشابكة وأسئلة تحتاج إلى من يفككها.
"شِفرة" ترمز إلى محاولة قراءة ما وراء العنوان. في العمل الجنائي تحديدًا، الحقيقة لا تكون واضحة دائمًا — أحيانًا تحتاج إلى الاقتراب من الميدان، الاستماع للناس، ربط التفاصيل، وتحليل الصورة كاملة حتى تبدأ الشِفرة بالانكشاف.
أرحب بالتواصل — سواء كنت مصدرًا، صحفيًا، أو قارئًا يريد المشاركة.